السيد محمد تقي المدرسي
210
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الأكثر ، والأحوط التراضي على مهر المثل ، ولو كان متردداً بين المتباينين فالمرجع التصالح . ( مسألة 24 ) : لو وجدت في الصداق عيباً سابقاً على العقد فلها الخيار بين الرد وأخذ الأرش ، وإن عاب بعد العقد في يد الزوج يكون الضمان عليه ولو عاب في يدها فلا شيء . ( مسألة 25 ) : إذا كان سبب العيب في الصداق سابقا على العقد ولكن كان حدوثه بعد تسليمه إليها فهل يثبت بذلك الخيار أو لا ؟ « 1 » ( مسألة 26 ) : لو اختلفا في العيب أو اختلفا في زمان حدوث العيب مع عدم إمكان تبين الحال فالقول قول منكر الخيار مع يمينه . ( مسألة 27 ) : لو تزوجها بصداق معين سرا « 2 » وبآخر جهراً فلها الأول دون الثاني ، سواء كان الأول أقل والثاني أكثر أو بالعكس . ( مسألة 28 ) : إذا طلق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمى وبقي نصفه ، فإن كان ديناً عليه ولم يكن قد دفعه برئت ذمته من نصفه ، وإن كان عيناً صارت مشتركة بينه وبينها ، ولو كان دفعه إليها إستعاد نصفه إن كان باقيا ، وإن كان تالفاً استعاد نصف مثله إن كان مثلياً أو نصف قيمته إن كان قيميا ، وفي حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم وأما لو كان انتقاله منها إلى الغير بناقل جائز كالبيع بخيار تخيرت في الرجوع ودفع نصف العين وفي دفع بدل النصف . ( مسألة 29 ) : إذا مات أحد الزوجين قبل الدخول فالمشهور استحقاق المرأة تمام المهر ، وقيل بأن الموت كالطلاق يكون سبباً لتنصيف المهر وهو الأقوى خصوصاً في موت المرأة ، وإن كان الأحوط التصالح خصوصاً في موت الرجل . ( مسألة 30 ) : الصداق تملكه المرأة بنفس العقد وتستقر ملكية تمامه بالدخول ، فإذا طلقها الزوج قبل الدخول عاد إليه النصف وبقي للمرأة النصف ، فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواع التصرفات . ولو حصل له نماء كان لها خاصة وبعد ما طلقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد ، ولا يستحق من النماء السابق شيئاً . ( مسألة 31 ) : لو أبرأته من الصداق الذي كان عليه ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه
--> ( 1 ) الظاهر أن لها الخيار ما دام العرف يعتبر سبب العيب عيبا واللّه العالم . ( 2 ) بحيث جعل النكاح مبنيا عليه .